الشوكاني

224

نيل الأوطار

باب موقف الصبيان والنساء من الرجال عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام ، ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يثوب الناس ، ويجعل الرجال قدام الغلمان ، والغلمان خلفهم ، والنساء خلف الغلمان رواه أحمد . ولأبي داود عنه قال : ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : فأقام الصلاة وصف الرجال ، وصف خلفهم الغلمان ثم صلى بهم فذكر صلاته . وعن أنس : أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لطعام صنعته فأكل ثم قال : قوموا فلأصلي لكم ، فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقمت أنا واليتيم وراءه وقامت العجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف رواه الجماعة إلا ابن ماجة . وعن أنس : قال : صليت أنا واليتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمي خلفنا أم سليم رواه البخاري . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها رواه الجماعة إلا البخاري . حديث أبي مالك سكت عنه أبو داود والمنذري ، وفي إسناده شهر بن حوشب وفيه مقال . قوله : يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام . قد قدمنا في أبواب القراءة الكلام في ذلك مبسوطا . قوله : لكي يثوب أي يرجع الناس إلى الصلاة ويقبلوا إليها . قوله : ويجعل الرجال قدام الغلمان الخ فيه تقديم صفوف الرجال على الغلمان ، والغلمان على النساء ، هذا إذا كان الغلمان اثنين فصاعدا ، فإن كان صبي واحد دخل مع الرجال ، ولا ينفرد خلف الصف ، قاله السبكي ، ويدل على ذلك حديث أنس المذكور في الباب ، فإن اليتيم لم يقف منفردا بل صف مع أنس . وقال أحمد بن حنبل : يكره أن يقوم الصبي مع الناس في المسجد خلف الامام إلا من قد احتلم وأنبت وبلغ خمس عشرة سنة ، وقد تقدم عن عمر أنه كان إذا رأى صبيا في الصف أخرجه . وكذلك عن أبي وائل وزر بن حبيش . وقيل : عند اجتماع الرجال والصبيان يقف بين كل رجلين صبي ليتعلموا منها الصلاة وأفعالها . قوله : أن جدته مليكة قال ابن عبد البر : إن